السيد المرعشي

511

شرح إحقاق الحق

السماء أو من ملوك الأرض ؟ وأخبرني عن أبيك أعبد لإله السماء أم عبد لإله الأرض ؟ فسكت الزنديق ولم يزد . ثم قال : أتعلم أن للأرض فوق وتحت ؟ قال : نعم . قال : قد دخلت تحتها ؟ قال : لا . قال : فمن يدريك ما تحتها ؟ قال : لا أدري إلا أني أظن أنه ليس تحتها شئ . فقال الصادق : فالظن عجز ما لم تستيقن . فقال أبو عبد الله الصادق : أصعدت إلى السماء ؟ قال : لا . قال : فتدري ما فيها ؟ قال : لا . قال : فأتيت المشرق والمغرب فنظرت ما خلفهما ؟ قال : لا . قال : فعجبنا لم تبلغ المشرق ولم تبلغ المغرب ولم تنزل تحت الأرض ولم تصعد إلى السماء ولم تختبر ما هنالك لتعلم ما خلفهن وأنت جامد ما فيها ، وهل يجحد العاقل ما لا يعرف ؟ فقال الزنديق : ما كلمني بهذا غيرك . 2 ) موقفه مع جماعة من المعتزلة وفيهم واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ، جاؤوه بعد مقتل الخليفة الوليد بن يزيد واختلاف الأمويين فيمن يلي الأمر بعده . جاءت هذه الجماعة المعتزلة وهي ترتئي أن قد آن الأوان لأن ترجع الخلافة إلى إمامة علوية بمبايعة محمد ( النفس الزكية ) فحاورهم جعفر على هذه الطريقة : أخبرني يا عمر ولو أن الأمة قلدتك أمرها فملكته من غير قتال ، وقيل لك ولها من شئت من تولي ؟ قال : أجعلها شورى بين المسلمين . قال : بين كلهم ؟ قال : نعم . قال : بين فقهائهم وخيارهم ؟ قال : نعم . قال : قريش وغيرهم ؟ قال : العرب والعجم . قال : يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أم تتبرؤ منهما ؟ قال : أتولاهما . قال : يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما وإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما . فقد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا ثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ، ثم جعل عمر شورى بين ستة فأخرج منها الأنصار غير أولئك الستة من قريش ، ثم أوصى الناس فيهم بشئ ما أراك ترضى به أنت ولا أصحابك . قال : وما صنع ؟ قال : أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام وأن يتشاور أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلا ابن عمر يشاورونه وليس له من الأمر شئ ، وأوصى من يحضره من المهاجرين والأنصار : إن